جمعه بیست و هفتم دی ۱۳۹۲ | 15:43 | جمعی از نویسندگان -
فخامة رئیس الجمهوریة:یا عرب خوزستان هناكَ دَلائلُ كبيرةٌ عَلى تميُّزِكُم وَعَظَمةِ مِنطقتِكم، وَمُحافَظَتِكم
أیها الأعزاء، أیها الإخوة والأخوات،السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته:قبلَ أن أعبّرَ عَن سَعادتي وَشَرفي بِالحُضورِ بَينَكُم، إِسْمَحوا لي أن أشكرَ مَجيئَكم هنا وَتَرحيبَكم بي وحَفاوَتَكُم التي اشْتَهَرتُم بِها في جَميعِ البِلاد، وَليسَ غريباً مِنكم كلٌّ هذا التَرحيبِ والمَحَبَّةِ والوِدّ، فأنتُم الشعبُ الكريمُ المِضياف، وَفي نفسِ الوَقتِ، الشعبُ الغَيورُ الذي يتميّز بحَميَّتِهِ وشَهامَتِه، ولَن نَنسى أبداً مُقاوَمَتَكم وشَجاعَتَكُم ودعمكم طَوالَ سَنَواتِ الحَرْبِ المَفْروضَةِ في هذهِ المِنطقةِ العَزيزة.


وبصرف النظر عمّا أثبتُّمُوهُ في زَمَنِنا الحاضِر، هناكَ دَلائلُ كبيرةٌ عَلى تميُّزِكُم وَعَظَمةِ مِنطقتِكم، وَمُحافَظَتِكم، وهي جُذورُكمُ التاريخيةُ في الأدبِ والفَضائلِ والوِلاءِ للدّينِ الحنيف، فهاهُنا هيَ بَوّابَةُ دُخولِ التشيّعِ إلى البِلاد؛ والأعلامُ والشخصياتُ العظيمةُ التي قدّمتُموها للتاريخ، هي خيرُ دليلٍ على مَجدِكم، فَمِن الشاعرِ أبي نَواسِ الأهوازي إلى الشاعر دِعبِلِ الخُزاعي، وثمّ الرّجُلِ العَظيم، عليِّ بنِ مهزيار الأهوازي، كلُّهُم رُموزُ أدبٍ وثقافةٍ ينبغي الاقتداءُ وَالاعتِزازُ بهِم عَلى صعيد كلِّ البِلاد كافة.وَسوفَ يَشهَدُ التاريخُ على جَدارتِكُم سَواءً في الحَربِ وَالأدب،إِذْ ينطبقُ عليكم، بِصدقٍ، البيتُ الشهيرُ للشاعرِ العربي، المتنبّي:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرِفُني والسيفُ والرُّمحُ والقِرطاسُ والقلَمُ
ولأنّكُم كَذلِك، فَلا شَكَّ أنّكم سَوفَ تَستَطيعُون التَغَلُّبَ عَلى المَشاكِلِ التي طَرَأَتْ عَلَيكُم سَواءً المَشاكِلُ المناخية التي لِلْأَسَفِ حَدَثَتْ واستَفْحَلَتْ مُؤَخَّرَاً، وغَيرُها، فَكُونُوا عَلى ثِقةٍ بأنّنا، لا سِيَّما خِلالَ الحُكومَةِ الجَديدَةِ، يَهُمُّنا ما يَهُمُّكُم، وَما يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ القَوْمِيّاتِ الكَريمةِ في إيران، وَتَأَكَّدوا أنّنا بِدَعْمِنا المُتَقابِلِ لِبَعْض، سَوفَ نَتَمَكّنُ مِنَ الوُصولِ إلى حُلولٍ إنسانيةٍ وَحضاریة، وَلا يَتَحَقَّقُ ذلك إلّا بِالأمَلِ وَالتَأَنّي وَالصَّبرِ والحِكمَة، وهذا، كَما تَعرِفُون، هو ما يَتَضَمّنُهُ شِعارُنا في الحُكمِ الجَديد.
وَاليومْ، أشكُرُ اللهَ لأنّهُ قد مَنّ عليّ بلِقائِكُم، وَزِيارةِ مُدُنِكم، واستشمام عبق طيبِكُم، فأُقَدِّرُ لِنَفْسي هذهِ الفُرصَةَ العَظيمةَ، وأرجو مِنَ الباري عزّ وجل، أن يُديمَ لَكُم هذا العِزَّ وَالكَرَم، وأن يَحرُسَكم في كَنَفِهِ وعِنايتِه، وأن يَهَبَني شرفَ لقائِكم مرةً ثانيةً وفي فرصةٍ قَريبة.شكرا لَكُم من أجلِ حُسْنِ الضیافة وحفاوة الاستقبال، وأَرجو أنْ تَعتَبِروني واحداً منكم، فأَشُدُّ عَلى أيديكُم فرداً فرداً بِمَحَبَّة، وأقول لكم: بارك الله فيكم وصدق على طريق الحق خطاكم والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته